مصطفى النوراني الاردبيلي

97

قواعد الأصول

وقال في المعالم ص 45 : الحق ان صيغة الامر بمجردها لا اشعار فيها بوحدة ولا تكرار وانما تدل على طلب الماهية إلى أن قال ؛ ان المتبادر من الامر طلب ايجاد حقيقة الفعل والمرة والتكرار خارجان عن حقيقته كالزمان والمكان ونحوهما فكما ان قول القائل اضرب غير متناول لزمان ولامكان وآلة يقع بها الضرب كذلك غير متناول للعدد في كثرة ولا قلة نعم لما كان أقل ما يمتثل به الامر هو المرة لم يكن بد من كونها مرادة ويحصل بها الامتثال لصدق الحقيقة التي هي المطلوبة بالامر بها . هذا وقال قوم : انها تدل بالمرة مستدلا بقوله تعالى « وللّه على الناس حج البيت » حيث إنها تدل على المرة وفيه ما مر من أنها أقل ما يمتثل مع وجود القرينة . وقال قوم بالتكرار نظرا إلى تكرار الصوم والصلاة و . . . وغيرها . غفلة عن أن النواهي الشرعية كما ينحل بانحلال الموضوع خارجا مثل قضية لا تشرب ولا تزن ولا تغتب وغير ذلك من القضايا الحقيقية التي يتعدد الحكم فيها بتعدد الموضوع كذلك الأوامر الشرعية قد يتكرر بسبب الأدلة الخارجية كما أنه قد يستفاد المرة من الخارج كالحج مثلا . فالصيغة في كلا الموردين مستعملة في معناها الموضوعة له واستفادة الانحلال وعدمه بسبب الدليل الخارج لا ان الوضع يقتضى ذلك لتكون في موارد عدمه مجازا فالانحلال وعدمه خارج عن المادة والهيئة . واما الأصل اللفظي الذي يستفاد من الاطلاق بعد تمامية مقدمات الحكمة ففي الافراد الطولية من المرة والتكرار هو الاكتفاء بالمرة الواحدة لا من جهة مدخلية ذلك في هيئة الطلب أو مادته بل لما ذكرنا وكذلك ان الأصل العملي هو البراءة في الزائد عن المرة فيثبت الاطلاق في مرحلة الظاهر . ثم المرة قد يراد بها ايجاد الفرد الواحد وقد يراد به الدفعة والنسبة بينهما